العلامة الحلي

180

منتهى المطلب ( ط . ج )

في دمائهم ولم يغسّلهم « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسّل ويكفّن ويحنّط ؟ قال : « يدفن كما هو في ثيابه إلَّا أن يكون به رمق ثمَّ مات ، فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ويصلَّى عليه ، إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله صلَّى على حمزة وكفّنه ، لأنّه كان جرّد » « 2 » . وفي الحسن عن إسماعيل بن جابر وزرارة جميعا ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : « نعم ، في ثيابه بدمائه ولا يحنّط ولا يغسّل ويدفن كما هو » « 3 » . وعن عمّار الساباطيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام لم يغسّل عمّار بن ياسر ، ولا هاشم بن عتبة المرقال « 4 » ، ودفنهما في

--> « 1 » صحيح البخاريّ 2 : 114 ، سنن أبي داود 3 : 196 الحديث 3138 ، سنن الترمذيّ 3 : 354 الحديث 1036 ، سنن ابن ماجة 1 : 485 الحديث 1514 ، مسند أحمد 5 : 431 ، سنن البيهقيّ 4 : 10 . « 2 » التهذيب 1 : 331 الحديث 969 وص 332 الحديث 973 ، الاستبصار 1 : 214 الحديث 755 ، الوسائل 2 : 700 الباب 14 من أبواب غسل الميّت الحديث 7 . « 3 » التهذيب 1 : 331 الحديث 970 ، الاستبصار 1 : 214 الحديث 756 ، الوسائل 2 : 700 الباب 14 من أبواب غسل الميّت الحديث 8 . « 4 » هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص المرقال الزّهريّ ، وسمّي المرقال لأنّه كان يرقل في الحرب ، أي : يسرع ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : كان صاحب رأيته ليلة الهرير ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة ، وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب : كان من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، نزل الكوفة وكان من الفضلاء الخيار وكان من الأبطال وفقئت عينه يوم اليرموك وكان خيّرا فاضلا شهد مع عليّ عليه السلام الجمل ، وشهد صفّين وأبلى بلاء حسنا ، وبيده كانت راية عليّ عليه السلام على الرجّالة يوم صفّين ويومئذ قتل ، وكانت صفّين سنة سبع وثلاثين ، وقال المامقانيّ : قد بيّنّا أنّ حامل الراية في الحرب لا بدّ أن يكون عدلا أمينا فتمكينه من حمله اللواء تعديل له كما لا يخفى . رجال الطوسيّ : 61 ، رجال العلَّامة : 179 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 616 ، أسد الغابة 5 : 49 ، تنقيح المقال 3 : 288 .